ئ

رغم أن الإحصائيات المتخصصة حاجة ماسة لكافة العاملين في الإعلام الرقمي، ورغم الوفرة في المعلومات على الإنترنت حول أعداد زوار ومتابعي المنصات، فما تزال الأرقام الدقيقة، والإحصائيات المهنية لنطاق انتشار وسائل الإعلام في سوريا والإقليم، ومستويات وصول المحتوى، وكل الأبحاث التأسيسية الضرورية، منعدمةً مع عدم تبلور اندفاع عام لإنجاز جمع البيانات، وإعداد الدراسات الكفيلة بكشف واقع الإعلام الجديد وحل مشاكله.

خلال العاميين الماضيين، قمنا بتجهيز القوائم الأكثر تحديثا واضطلاعا، والإحصائيات والدراسات واستطلاعات الرأي المتعلقة بالإعلام. أفضى ذلك إلى إمكان تقديم خدمات خاصة للشركاء، اعتمادا على نتائج الأبحاث، والحقائق التي تفيد بها الإحصاءات، واعتمادا على الإفادة القصوى من مجرى العمل.

ولقد سمحت الإمكانيات التكنولوجية المتسارعة والمتزايدة في الآونة الأخيرة، بتيسير عمليات التعقب  الدقيق، وربطها بخبراتنا الميدانية المتراكمة وشبكة علاقاتنا الواسعة في سوريا، وشركائنا من المراسلين والمواطنين الصحفيين والفعاليات المدنية، وبالإفادة من برمجيات كتبت لأغراض جمع البيانات وتحليلها. لقد كان ما قطفناه في المحصلة، هو التمكّن على أتم وجه، من تدبير قياس قوة المنابر الإعلامية، التقليدية منها والجديدة، ووضع التصورات واقتراح الحلول، من منظور شامل.